الشيخ عزيز الله عطاردي

232

مسند الإمام الحسين ( ع )

أهل البيت لحقد متقدم لذلك عيونكم وفرحت قلوبكم على افتراء اللّه ومكر مكرتم واللّه خير الماكرين . فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا فان ما أصابنا من المصائب الجليلة والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرئها ان ذلك على اللّه يسير « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » تبا لكم فانتظروا اللعنة والعذاب فكان قد حلّ بكم وتواثرت من السماء نقمات فيسحتكم بعذاب ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ألا لعنة اللّه على الظالمين . ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم وأية نفس نزعت إلى قتالنا أم بأيّة رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا واللّه قست قلوبكم وغلظت أكبادكم وطبع على أفئدتكم وختم على سمعكم وبصركم وسول لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون فتبا لكم يا أهل الكوفة أي تراث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبلكم ، وذحول له لديكم بما عندتم بأخيه علي بن أبي طالب جدّى وبنيه وعترته الطيبين الأخيار فافتخر بذلك مفتخر وقال : نحن قتلنا عليا وبنى على * بسيوف هندية ورماح وسبينا نسائهم سبى ترك * ونطحناهم فأي نطاح بفيك أيها القائل الكثكث والأثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم اللّه وطهّرهم اللّه وأذهب عنهم الرجس فاكظم واقع كما أقعى أبوك فإنما لكلّ امرئ ما كسب وما قدمت يداه أحسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا اللّه فما ذنبنا ان جاش دهرا بحورنا * وبحرك ساج ما يوارى الدعا مصا ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، ومن لم يجعل اللّه له